الاثنين، 18 فبراير 2013

على الرأي العام الأمريكي أ/ هاني جودة

بحث حول

أثر أحداث الحادي عشر من أيلول سبتمبر
على الرأي العام الأمريكي


 اعداد الأستاذ / هاني جودة




أحداث 11 سبتمبر بين القياس ورد الفعل , رأي عام قادته القلوب والعقول  ونظرية المؤامرة تأخذ مكانها في أذهان البعض .
هجمات 11 سبتمبر ، قد أثيرت شكوك حول حساب التيار الرئيسي للأحداث. كان هناك عدد من نظريات المؤامرة 11/09 مما يدل على أن أعضاء في الحكومة الأمريكية قد غطت الأحداث عمدا المتابعة ومزورة ، وذلك لإخفاء الإهمال أو حتى التواطؤ.
الرأي العام الأمريكي في اللحظات الأولى للهجمات ذهب باتجاه اتهام القاعدة بناءا على تصريحات حكومية رسمية  بعد ساعات معدودة من الحادث لكن بعد مضي شهرين عام عامين اتسم الرأي العام الأمريكي بالتعمق أكثر في هذه القضية الهامة  , وقد قام عدد من استطلاعات الرأي 11/09 لتقييم مدى انتشار مختلف الآراء ووجهات النظر حول المسائل ذات الصلة على الهجمات ، سواء في الولايات المتحدة وفي بلدان أخرى.
حجم وشكل ونوعية استطلاعات الرأي يختلف بطبيعة الحال إلى حد كبير ، وكذلك طلب من مجموعة ونوعية الأسئلة , أنهم مجموعة من استطلاعات الرأي ، كبيرة الرسمية مثل تلك التي أجرتها مؤسسة زغبي لاستطلاعات الرأي أصغر وغير رسمية على نطاق محدود ، واستطلاعات الرأي الإنترنت غير علمي. الأسئلة هنا تتعلق تحديدا الشكوك حول حساب التيار ، وفي جميع الحالات كان جزءا من مجموعة من الأسئلة التي تتناول قضايا أوسع نطاقا ، وعادة ذات طابع سياسي
استهل الدراسة برؤية واقعية عن الرأي العام الأمريكي حول أحداث الحادي عشر من أيلول  وكيف فسر الجمهور الأمريكي هذه الأحداث والى من ردها , تباينت أراء الجمهور الأمريكي الرسم أدناه يوضح قياس للرأي العام  حول هذه الأحداث . التي غيرت مجرى التاريخ و جعلت الولايات المتحدة تطلق أسماء ومسميات جديدة في حربها ضد المنطقة والعالم  بشكل عام .


اختلفت وتباينت رؤية الأمريكيين حول إجابة سؤال . من المسئول عن تنفيذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر ؟؟؟ 46 %  يعتقدون أن  تنظيم القاعدة هو المسئول  7% يعتقدون أن أجهزة إسرائيل  و15 % يعتقدون أن أجهزة الولايات المتحدة هي المسئولة و7% أن أجهزة أخرى هي المسئولة والباقي 25%  أجابوا بلا نعرف .

استطلاعات مجلة نيوزويك

 في مجلة نيوزويك الاستطلاع "ما يعرف أمريكا" ، أجرت المسح برينستون بحوث المنتسبين الدولية ، يسأل المواطن الأمريكي بانتظام مجموعة واسعة من المسائل المتصلة أحداث العالم في الماضي والحاضر وعددا من الأسئلة وقد تم طرح السؤال التالي :
   "هل تعتقد ان نظام صدام حسين ضالع بشكل مباشر في مجالات التخطيط والتمويل ، أو تنفيذ الهجمات الإرهابية في 11 سبتمبر 2001؟"


    * سبتمبر 2003 الردود : 47 ٪ نعم ، 37 ٪ لا ، و 16 ٪ غير متأكدين.
    *  يناير 2004 الردود : 49 ٪ نعم ، 39 ٪ لا و 12 ٪ غير متأكدين.
    *  سبتمبر 2004 الردود : 42 ٪ نعم ، 44 ٪ لا و 14 ٪ غير متأكدين.

خمسة وخمسين في المائة يقولون أن الولايات المتحدة أنفقت موارد كثيرة جدا في حرب العراق ، في حين أن 49 ٪ من التعددية يسمى الحرب على العراق خطأ (45 ٪ القرار الصحيح). هذا الانتقاد هو أقل قليلا من استطلاعات الرأي الأخرى التي طرحت أسئلة مشابهة في عام 2010 وجدت أغلبية تتراوح بين 51-62 ٪ يقولون أنه لم يكن القرار الصحيح.
ويرتبط بشدة تأييده لقرار الذهاب إلى الحرب مع معتقدات الأقليات كبيرة و أن العراق كان تقديم الدعم لتنظيم القاعدة (46 ٪) ، وكان إما برنامج أسلحة الدمار الشامل أو أسلحة الدمار الشامل الفعلية (47 ٪).. من بين الذين مع هذه المعتقدات ، فإن الأغلبية الكبيرة يقولون أن الحرب كانت الشيء الصحيح حين أن من بين تلك المعتقدات من دون مثل هذه الأغلبية الكبيرة لديها وجهات نظر الآخر.
حيث ارتبط اتهام العراق بأسلحة الدمار الشامل وبعض الضنون الغير مستندة  لدلائل حول علاقة النظام العراقي بهجمات 11 سبتمبر

واجهت إدارة  جوج  دبليو بوش مشكلات وتحدّيات في مفهومها للأمن القوميّ بعد 11 سبتمبر، بعدما كانت تمتلك كلّ مقوّمات النّجاح قبيل الأحداث , ويرجع ذلك لسطوة استطلاعات الرأي العام وحدتها والاتهامات التي وجهها الجمهور الأمريكي للإدارة وأجهزة الاستخبارات جراء التقصير الأمني الاستخباراتي  ورجحت بعض استطلاعات الرأي العام وجود تواطأ ضمن نظرية المؤامرة . وتخاذل وتقصير , بهذه الكلمات سلطت استطلاعات الرأي حدتها في قياساتها التي تابعها جورج بوش . والتي تلاحق اوباما وأي رئيس أمريكي  يمكن أن يغفل عن أهمية الأمن القومي .
اعتبر قياس الرأي العام الشغل الشاغل للمؤسسات الحقوقية الأمريكية وكذلك للإدارة الأمريكية لمعرفة رأي الجمهور عن قرب حول ما حدث في البلاد 




في أكتوبر 2001 ، بعد أسابيع قليلة من هجمات 11 / 9 ، أظهر استطلاع ايه بي سي نيوز ان عدد وافر من الأميركيين (47 ٪) لديها رأي إيجابي من الإسلام ، بينما 39 ٪ كان رد فعل غير مواتية. على مدى السنوات اللاحقة ، انخفض عدد مواتية عندما سئل نفس السؤال. في الاستطلاع الحالي ، وكان الوحيد من الثلث (33 ٪) رأي إيجابي عموما ، في حين أن ستة من كل عشرة لديهم آراء سلبية.

بيد أن غالبية 53 ٪ من المستطلعين لديهم رأي ايجابي من الشعب العربي ، وعدد وافر من 49 ٪ من المستطلعين لديهم رأي ايجابي من شعب مسلم بشكل عام.


بالإضافة إلى ذلك ، تواصل غالبية مستقرة إلى الاعتقاد بأن هجمات 11 / 9 لا تمثل الإسلام السائد. وقال 73 ٪ قوية للإرهابيين الذين أجروا هجمات 11 / 9 كانت "جزءا من هامش الراديكالية" ، وقال 22 ٪ فقط وجهات نظر الإرهابيين "نحن على مقربة من التيار الرئيسي لتعاليم الإسلام. تسعة وخمسين في المائة منهم يقولون انه من الممكن التوصل إلى أرضية مشتركة بين الإسلام والغرب (هبوطا من 68 ٪ في استطلاع 2001 PIPA اتخاذها بعد وقت قصير من 9 / 11).
صورة الأميركيين الأكثر عقدت على نطاق واسع الآن من الأحداث الجارية في الربيع العربي هو أنهم على حد سواء عن النضال من أجل الديمقراطية ومحاولة من جانب جماعات إسلامية تسعى إلى السلطة سياسية رأي بنسبة 45 ٪. وقال ثلاثة وثلاثين في المائة الانتفاضات هي "مزيد من المعلومات حول البسطاء الذين يسعون إلى الحرية والديمقراطية" ، بينما 17 ٪ يعتقدون أن الربيع العربي هو "مزيد من المعلومات عن الجماعات الإسلامية التي تسعى السلطة السياسية".
ويعتقد 9% أن الربيع العربي مقدمة لأحداث 11 سبتمبر جديدة .

ديسمبر 2012



أصـول الفكـر المـاركسـي اعداد الأستاذ / هاني جودة





بحث في ...
 أصـول الفكـر المـاركسـي

اعداد الأستاذ / هاني جودة



ان تقييم التجربة الماركسية، والفكر الماركسي، في مطلع القرن الحادي والعشرين يختلف عن تقييم اخر حصل قبل قرن من الزمان. فالتطور العلمي وما حمله من حقائق جديدة يقف وراء هذا المعطى في الدرجة الاولى. والدراسات الماركسية المتواترة كشفت عن تفاصيل كثيرة بحاجة الى دحض او تقويم او تعديل.. ناهيك عن التجارب الماركسية على ارض الواقع، وعلى المستوى الدولي، التي افضت الى نتائج جديرة بالدراسة والتأمل، ولعل سقوط الاتحاد السوفياتي - كصيغة فدرالية ذات ايديولجية ماركسية من المتغيرات الكبرى التي تعطي لاي تقييم جديد مناخا مختلفا لم يكن متوافرا حتى الامس القريب  , مصادر الماركسية ثلاثة:-
1- الفلسفة الألمانية.
2- الاقتصاد السياسي الانجليزي.
3- الاشتراكية الفرنسية.
. وهنا خمسة ملاحظات ستشرح لنا أصول الفكر الماركسي .

الملاحظة الاولى: تنطلق الماركسية فكريا من المادية الجدلية التي تعتبر بان المادة هي اساس الكون والوجود، وان المادية الجدلية هي التي تفسر التطور الكوني بما في ذلك الانسان. وان كافة الظواهر تخضع للدياليكتيك، اي ان هذا التناقض بين الشيء ونقيضه، الذي يولد لاحقا ظاهرة جديدة، او طفرة نوعية جديدة.
كل هذا الكلام كان قبل اكتشاف قانون النسبية الذي وضعه كبير علماء القرن العشرين انشتاين الذي اكد ان كل ما نلاحظه من قوانين ونواميس وقواعد علمية هي مجرد حقيقة نسبية، انها ليست حقيقة مطلقة. فكل شيء له تفسيره، وله احيانا من الحالات الشاذة التي لا تتلاءم معه. حتى في علوم الرياضيات والكيمياء والفيزياء لا توجد حقائق مطلقة بل ثمة حقيقة نسبية. الحقائق المادية اذا نسبية. ثم لو سلمنا بان المادة الاولى هي اساس الكون والوجود، فمن هو اذا الذي اوجد هذه المادة الاولى؟ وكيف وجدت؟ وعلى اي صورة؟ لا بد اذا من عوامل اخرى لم يكتشفها الدياليكتيك المادي تجاه هذه المسألة التي هي اساس الفلسفة الماركسية. وعندما تتحدث الماركسية عن نفي النفي، اي ان الظاهرة الجديدة التي تنفي ما سبقتها معرضة للنفي من قبل ظاهرة جديدة وهكذا دواليك باستمرار...
هذا الكلام يتناقض مع نظرية النسبية التي اقرها انشتاين. طبعا كان العلم في عهد كارل ماركس، اي من منتصف القرن التاسع عشر، يختلف عما هو بعد سبعين سنة، او مئة سنة، او عما هو عليه اليوم.

الملاحظة الثانية: متعلقة بحتمية الثورة الاشتراكية. لقد جزمت الماركسية بان الثورة الاشتراكية سوف تقوم في مجتمع صناعي، ورأت ان بريطانيا بمثابة البلد الاوروبي الاول المرشح للثورة الاشتراكية، لان بريطانيا كانت الاكثر تصنيعا في العالم الاوروبي. لكن الذي حصل هو غير هذا التوقع، وبما يتناقض في كثير من المحددات الفكرية مع الماركسية.

قامت الثورة الاشتراكية الاولى في الاتحاد السوفياتي، البلد الاقل تصنيفا، والذي يعيش مجتمعا زراعيا. وراحت تتوالى داخل الاتحاد السوفياتي التعديلات للماركسية من عهد لينين حتى سقوط الاتحاد السوفياتي رسميا في العام 1991، ففي العام 1922 تراجعت الثورة السوفياتية عن العنف والمواقف التي اتخذتها تطبيقا للماركسية بعد ظهور الازمة الاقتصادية والسياسية. وفي العام 1936 وضع دستور جديد تحدث عن قاعدة الحكم فاعتبرها ديكتاتورية البروليتاريا. لكن في العام 1956 اعلن خروتشوف في المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي السوفياتي سقوط مذهب عبادة الشخص والعودة الى القيادة الجماعية. كان ذلك بمثابة انتقاد صريح للتجربة الستالينية. وفي العام 1977 وضع دستور جديد قال في مادته الاولى: "ان السيادة تنعقد للشعب كله". بناء على ذلك راحت المجالس الشعبية "السوفيات" تمارس السيادة، وتشجع على اشراك الشعب في الارادة العامة.

نستنتج هنا بان التطبيق السوفياتي للماركسية اللينينية قاد الى انتقال السيادة من ديكتاتورية البروليتاريا الى سيادة الشعب كله.
في مكان اخر لاحظنا دخول الماركسية الى الصين عام 1949 من خلال طبقة الفلاحين بالدرجة الاولى لا من خلال العمال الصناعيين، اكثر من ذلك اخذت الصين بمبدأ التعددية في ملكية وسائل الانتاج، وامنت بالتغيير السلمي في النظام الاجتماعي والسياسي، ما يتناقض مع حتمية العنف الثوري.


الملاحظة الثالثة: تتعلق بفكرة الدولة. من المعروف ان الفكر الغربي الليبرالي يعتبر الدولة كيانا مجردا او منعزلا عن ظروف المكان والزمان، اي ان الدولة حاجة تتطور وفقا لتطور المجتمع. اما الفكر الماركسي فانه راي في الدولة كيانا منبثقا من داخل المجتمع بما فيه تفاعلات طبقية واجتماعية. اي ان الماركسية ساهمت في كشف خطأ الفكر الليبرالي الذي يعتبر الدولة كائنا مجردا، لكن الماركسية لم تنتبه الى وجود قوى خفيفة صاعدة وفاعلة واكثر قدرة على التكيف غير الدولة كالقوى الاجتماعية والاقتصادية التي صارت اليوم شركات متعددة جنسية مسيطرة على النظام العالمي من خارج الدولة، واحيانا من خارج القانون الدولي.

وعندما دعت الماركسية الى وحدة السلطة، والى السلطة الواحدة، كشفت الممارسة عدم وحدة السلطة حتى في الاتحاد السوفياتي. ومع انتقال جزء من السلطة الى المنظمات الاجتماعية. وعندما ربطت الماركسية بين القومية وصعود البرجوازية الصناعية بقيت القومية في الاتحاد السوفياتي نفسه رغم النظام الماركسي، بل اكثر من ذلك ظهرت قوميات تحررية في بلدان العالم النامي في القرن العشرين لا علاقة لها بالبرجوازية الصناعية. ولا نغالي اذا قلنا بان الظاهرة القومية من خلال ما تعرضت له القوميات من قهر هي سبب من اسباب سقوط الاتحاد السوفياتي لاحقا.

في الواقع ان الشمولية الماركسية صادرت كل اوجه حياة المجتمع، عندما باتت الدولة تعبيرا عن العلاقة بين مختلف القوى المسيطرة في المجتمع، وعندما قيدت الحريات العامة وحقوق الانسان خاصة على الصعيد السياسي. فلا معارضة ولا احزاب سياسية خارج سلطة الحزب الشيوعي المركزي.


الملاحظة الرابعة: تتعلق بالشيوعية. لم يجب الماركسيون عن السؤال متى تتحقق الشيوعية على الارض؟ متى يصل المجتمع الاشتراكي الى المجتمع الشيوعي؟ لذلك رأينا في مرحلة الحرب الباردة كيف اعترف القادة الماركسيون ان الشيوعية بعيدة المنال، ولا بد من التعايش مع الواقع بما فيه من قوى رأسمالية واشتراكية.
ثم لا يتحدث الماركسيون عن مرحلة ما بعد الشيوعية فهل ان الشيوعية هي نهاية التاريخ والكون؟
ان التحليل الماركسي للظاهرة الشيوعية لا يعطي اجابات عن هذه الاسئلة، فضلا عن تصور تخلي الناس عن الدين والقومية والاسرة وعالم الافكار والعواطف... الخ وكأن المرحلة الشيوعية هي مرحلة مصادرة كل هذه العوامل المؤثرة في الانسان والمجتمع والدولة، وبذلك وقعت الشيوعية في مطب او فخ المثالية، فطرحت تصورا مستحيل التحقيق والتطبيق، وتركت الامر للمادية التاريخية كي تفعل فعلها في ضوء حقائق الصراع الطبقي.
لقد انتقد ماركس مثالية الفيلسوف هيغل الذي انطلق من عالم الافكار والمثل، ولكن ماركس في المقابل وقع في اشكالية المثالية المادية البعيدة عن الروح والعواطف وعالم الافكار والدين والعلاقة الاسرية... الخ

الملاحظة الخامسة: تتصل بالاممية. كان من الطبيعي ان يقود الاختلاف في تفسير الماركسية عند الماركسيين الى خلاف سياسي بين الدول التي تدين بالولاء للماركسية. وكثيرا ما كشف الخلاف الصيني - السوفياتي عن هذا المنحدر، وعطل امكانية قيام تحالف، او تكامل، اممي بين الدول ذات الانظمة السياسية الماركسية.
ان مثل هذا الاختلاف حصل بعيد الثورة البلشفية سنة 1917، وتحدث عنه كتاب ماركسيون كبار، منهم على سبيل المثال الداعية البلجيكي اميل فاندرفيلد الذي رأى بوضوح: "هناك ماركسية وماركسية.. ماركسية ضيقة مبسطة، تزعم ان تظل مقيمة على حالتها الاولى او ان تعود الى اصولها، فتنتهي الى ان تصبح مجرد اساليب كان يمكن تطبيقها في وقت من الاوقات، غير انها اصبحت لا تتفق مع الحقائق المتغيرة للحياة الاجتماعية، على ان توجد عكس ذلك ماركسية ترمي دائما الى ان تتفوق على نفسها، وان تلائم التباينات الشديدة للاوساط المختلفة، والتغيرات العلمية، والتحولات العميقة التي تنميها جهود العمال فيما يتعلق بالتنظيم السياسي والاجتماعي".
لا بد من القول، مهما كان تقييمنا للماركسية، ان هذا المذهب في الفكر والفلسفة والاقتصاد والسياسة ساهم الى حد بعيد في كشف اوجه الاستغلال الرأسمالي، وسلبيات الانظمة السياسية الليبرالية في مرحلة كانت تشهد اوروبا مرحلة الثورة الصناعية الاولى. فالماركسية اولا هي بنت المجتمع الاوروبي، بما فيه من اوضاع اقتصادية واجتماعية. وما ينطبق عليه من محددات اقتصادية واجتماعية وسياسية قد لا تنطبق على مجتمعات اخرى في العالم في اوضاع مختلفة وظروف مختلفة.
أخيرا :
ان سقوط الاتحاد السوفيتي، ثم سقوط الانظمة الماركسية في اوروبا الشرقية، شكل بالنسبة للماركسية الضربة الاقوى في التاريخ الحديث , لقد اتهمت الماركسية في كثير من المجتمعات والدول بانها شبح مخيف يجب ازاحته عن كاهل المجتمعات والشعوب، ولكن ان سقوط الماركسية على مستوى النظام السياسي لا يعني انتصار الليبرالية، وفي الوقت ذاته يجب ان لا يقودنا هذا المتغيّر الكبير الى التنكر للفضل العلمي الذي اعطته الماركسية للانسانية في مرحلة تحول كبرى، نعني بها التحول الى الثورة الصناعية ولكن من الجدير قوله ان الماركيسة كفكر عميق لا تستطيع ان تدوم كما لاحضنا في المجتمعات العربية الاسلامية ذات الخلفية العقائدية  وسقوط الماركسية في موطنها كان الطامة الكبرى لهذه الصفحة التي ستطوى وستوجع الى جانب الارث الانساني  الفلسفي كما ارفادات افلاطون وسقراط وصولون وارسطو والمدراس الفكرية السياسية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
معاني  . الديالكتيك هي كلمة يونيانية تعني الفلسفة الكلاسيكية والجدل والمحاورة تبادل الحجج والجدال بين طرفين دفاعا عن وجهة نظر معينة.

المراجع .

1- "تطور الفكر السياسي" للدكتور عدنان السيد حسين الجامعة اللبنانية .
2- دراسة
خليل اندراوس الفكر السياسي الماركسي حاجة تطبيقية .

العلاقات الأندلسية الفاطمية في عهد عبد الرحمن الناصر / أ هاني جودة


محور بحث

بحث  اعدادأ هاني جودة
العلاقات الأندلسية الفاطمية
في عهد
عبد الرحمن الناصر



مقدمة .
قليلة هي المصادر التي اشارت للعلاقات الفاطمية الأندلسية في عهد عبد الرحمن الناصر الا ان العلاقات  وبشكل عام اتسمت بالعدائية والحروب المباشرة والغير مباشرة مواجهة للمد الفاطمي في دولة السنة الأمويين .
لم تقتصر الأخطار التي كانت تُهَدِّد الدولة الإسلامية في الأندلس  على ما كان في الأندلس نفسها من ثورات أتت على قواها ومواردها، ولا على ما كان يتربَّص بها من القوى الإسبانية النصرانية المتوثِّبة الطامحة للقضاء على المسلمين في الأندلس؛ بل وفي كل بقاع الأرض إن استطاعت إلى ذلك سبيلاً، لم تقتصر الأخطار المحدقة على هذا، وإنما تحالف مع هذه الأخطار وشاركها خطرٌ آخرُ يتربَّص بها في بلاد شمال أفريقيا، خطرٌ لا يقلُّ طموحًا عن طموح النصارى في الشمال، فهو -أيضًا- يتمنى السيطرة على هذه الجزيرة، وعلى ما فيها من خيرات، ويعلم أنها لن تَدِين له بشكل كامل إلا إذا اعتنقت معتقده، وتخلَّت راغبة أو راهبة عما تعتقد؛ إنه الوجود الإسماعيلي، الذي تمثَّل في هذا الوقت في  الدولة  المعروفة  بالفاطمية .

الدولة الفاطمية في المغرب .

ُأعلن قيام هذه الدولة بالمغرب سنة (297هـ)، بعد نجاح أبي عبد الله في دعوته، وجذب الأعوان والأنصار لها، وقيامه بمبايعة «عبيد الله المهدي» بالخلافة، وكان ذلك في ظلِّ انشغال الإمارة الأموية في ذلك الوقت بمواجهة الثورات، التي كانت تعصف بالأندلس من الداخل، كما كانت مشغولة بردِّ اعتداءات الكاثوليك بالشمال على أرضها، وكانت أضعف -في ذلك الوقت- من أن تُسيطر على هاتين الجبهتين معًا، فكيف إذا فُتحت عليها جبهة ثالثة؟! ثم إن بلاد شمال أفريقيا لطالما اعتُبِرَت خطَّ الدفاع الأول عن الأندلس؛ لأنها كانت دائمًا قاعدة غزو هذه البلاد.

خطر الدولة الفاطمية العبيدية .

كان عبد الرحمن الناصر يعلم بكل هذه الأخطار؛ لقربه من جدِّه الأمير عبد الله، وكان مطلعًا على ما آلت إليه حال الأندلس من ضعف في الداخل والخارج، وما آل إليه حال الأعداء من قوَّة وتمكُّن، ولكنه -ومع علمه بهذا كله- لم يفعل مثل أعمامه وأعمام أبيه، ولم يترك الأمر بالكلية لغيره يتحمَّل أعباءه، وإنما تصدَّر لهذا الأمر، وقام به حقَّ القيام.
فإلى جوار المهامِّ العظيمة التي اضطلع عبد الرحمن الناصر بها منذ تَوَلِّيه الحكم، إلا إنه ومع ذلك كان منذ اللحظة الأولى يرقب كل ما يحدث في بلاد الشمال الإفريقي بعين الحرص والحذر، وأنقذه وخفَّف عنه في ذلك الوقت أن الدولة العبيدية كانت هي الأخرى مشغولة بتوطيد أركانها في المغرب؛ لأنها ما كانت تستطيع الانطلاق إلى الأندلس أو إلى مصر إلاَّ بعد أن تستقرَّ في المغرب أولاً ,  ولكن استقرار هذه الدولة في المغرب سيكون على حساب الأندلس بعد ذلك.

العلاقة بين عبد الرحمن الناصر والدولة الفاطمية

لم يستطع عبد الرحمن الناصر أن يصبر حتى يقضي على كل الثورات في الأندلس قضاء مبرمًا، ولا أن يقضي على شوكة نصارى الشمال أولاً، وكذلك لم ينتظر حتى يفرغ العبيديون من أمر المغرب، ثم يأتي دور الأندلس، وإنما سارع هو إلى نقل المعركة إلى أرض المغرب؛ ليشغلهم بالمغرب عن العبور إلى الأندلس، وليستطيع تقوية مركزه في المغرب، فيتمكن من تهديد سلطان العبيديين هناك بعد ذلك، وفي ذلك براعة حربية؛ فهو بذلك يُشَتِّت جهود العبيديين العسكرية والسياسية، ويشغلهم عن الأندلس بالمغرب، ويعاقبهم على مساندتهم ومساعدتهم للثائرين عليه، بأن يُساعد هو -أيضًا- كلَّ مَنْ يسعى للخروج عليهم، ويضمُّه عبد الرحمن الناصر إليه، في حين لا يستطيع العبيديون أنفسهم أن يفعلوا ذلك.

ففي سنة (319هـ) أرسل الناصر أسطولاً قويًّا حشد له ما استطاع من رجال وعتاد، وأرسله إلى سَبْتَة فاستولى عليها من يد ولاتها بني عصام حلفاء العبيديين (الفاطميين)، ثم سارع بتحصينها، وإمدادها بالجند والسلاح، والقادة الأكفاء؛ لأنه يعلم جيدًا أن العبيديين لن يركنوا إلى الراحة والدعة، ولن يتخلَّوْا عن سَبْتَة بسهولة؛ ليس لأنها مفتاح الأندلس فحسب، ولكن لأنها إن بقيت في يد الناصر، فإنها ستُهَدِّد دولتهم الناشئة التي لم تستقرّ بعدُ، وقد عرفنا من قبلُ أهمية ميناء سَبْتَة بالنسبة للأندلس، ورأينا كيف أن موسى بن نصير لم يستطع العبور إلى الأندلس إلاَّ بعد أن أمِن خطر سَبْتَة، وها نحن الآن نعرف أهمية سَبْتَة بالنسبة للمغرب -أيضًا- لذلك لا نعجب إذا عرفنا إصرار إسبانيا على أن تبقى سَبْتَة ومليلة تحت يدها حتى الآن.

لقد كانت هذه خطوة جريئة حازمة من عبد الرحمن الناصر، أشعرت العبيديين الفاطميين  -بلا شكٍّ- وحلفاءهم بالخوف والجزع من هذه القوة الجديدة، التي بدأ نجمها يبزغ في الأندلس، فإلى جوار الثورات التي يعمل هذا الرجل على إخمادها في بلاده، وبالرغم من وجود نصارى الشمال المتربِّصين به وبدولته، إذا به يفتح على نفسه جبهة جديدة في المغرب، وقد كان المنتظر منه أن يُسارع إلى الاستنجاد بهذه الدولة الفتية التي بدأت تظهر في المغرب؛ لتُعينه على أعدائه الكثيرين؛ لذلك فإننا نعتبر أن هذه الخطوة كانت من أكثر خطوات عبد الرحمن الناصر – رحمه الله- جُرْأة وشجاعة وحزمًا، كما كانت أكثرها دلالة على حُسن سياسته وفهمه الرائع لكيفية سير الأمور.
كان يمكن لعبد الرحمن الناصر أن يركن لهذا التقدم وهذا النصر المهم؛ فلقد شغلهم بسَبْتَة عن الأندلس، إلا أن الرجل كان قد عزم على أن يمضي في طريقه إلى النهاية، وألا تضعف همته أو تفتر، فراسل الحسن بن أبي العيش بن إدريس العلوي حاكم طَنْجَة لينزل له عن طَنْجَة ؛ لتكتمل بذلك سيطرته على رأس العدوة، فرفض  ابن أبي العيش ذلك، فحاصره أسطول الأندلس، وضيَّق عليه حتى اضطره إلى التسليم  , وفي سنة (319هـ) -أيضًا- أرسل إليه موسى بنُ أبي العافية أمير مِكْنَاسَة يحالفه ويدخل في طاعته، ويَعِدُه بالدعوة له في المغرب، وبتقريب أهل المغرب وزعمائهم منه، فتَقَبَّله عبد الرحمن أحسن قبول، وأمدَّه بالمال، وساعده في حروبه في المغرب ؛ ليُقَوِّيَ مركزه وبادر على إثر ذلك زعماء الأمازيغ (البربر) من الأدارسة وزناتة إلى طاعة عبد الرحمن الناصر والدعاء له على المنابر، وامتدَّ نفوذه إلى تاهرت، وفاس.

وفي سنة (323هـ) أرسل القائم العبيدي جيشًا بقيادة ميسور الصقلبي إلى موسى بن أبي العافية، ودارت بينهما عدة معارك انهزم فيها موسى بن أبي العافية، وهرب إلى الصحراء، ثم استنجد بالناصر فأنجده، وهُزم العبيديون، وعاد لموسى بن أبي العافية ملكه في المغرب وقوي أمره كما قوي نفوذ الناصر  لدين الله هناك؛ حتى إن مَنْ ثاروا على الدولة العبيدية في المغرب كانوا يُراسلونه ويعترفون له بأنه الأحق بالولاية، وكان عبد الرحمن الناصر يصلهم ويُحْسِنُ إليهم   كل هذا والمعركة دائرة في المغرب، فلمَّا قويت شوكة العبيديين في المغرب، وتغلَّبُوا على ما قام عليهم من ثورات، أقدم المعز لدين الله العبيدي على ما يُشبه جسَّ نبض عبد الرحمن الناصر، فأمر أسطوله بضرب سواحل الأندلس، وبالفعل هاجمت سفن العبيديين ثغر ألمَرِيَّة سنة (344هـ)، وأحرقت ما فيه من سفن، وخَرَّبت كل ما استطاعت تخريبه، فكان ردُّ عبد الرحمن الناصر عليهم عنيفًا؛ إذ أمر فخرج أسطوله إلى سواحل الدولة العبيدية، وردَّ لهم الصاع صاعين، وعادوا سنة (345هـ   )فعلم العبيديون أنه لا طاقة لهم بالأندلس، فلم يُعيدوا الكَرَّة.

وفي سنة (347هـ) اجتاحت قوات العبيديين بقيادة جوهر الصقلي المغرب الأقصى، ودخلت فاس وقتلت عامل عبد الرحمن الناصر عليها، فأسرع عبد الرحمن الناصر بتجريد حملة أندلسية عبرت إلى المغرب، واستطاعت ردَّ العبيديين على أعقابهم  ثم لم يلبث عبد الرحمن الناصر أن مرض سنة (349هـ)، ثم توفي –رحمه الله- سنة 350هـ

بذكر أن الفاطميين تسللوا إلى الجبهة الداخلية ونشروا دعوتهم ومن هؤلاء الدعاة الجغرافي الشهير ابن حوقل صاحب كتاب المسالك والممالك وفد إلى الأندلس أيام عبد الرحمن الناصر وأعد تقريرا عن الأندلس وقدمه للخليفة الفاطمي وصف فيه أمراء البيت الأموي بالضعف والعجز كما وصف الأندلس بأنها بلد سهل الغزو والامتلاك.كما ظهرت شخصية أخرى هي شخصية أبو اليسر الرياضي والذي كان فيلسوفا متكلما يصل إلى قلوب الناس بالجدل والمنطق ويتحدث بالجدل والرياضيات ويقال بأنه هو الذي أدخل رسائل إخوان الصفا إلى الأندلس .وعلى الرغم من المحاولات الفاطمية في اجتذاب أنصار لها في الأندلس إلا أن نجاحها ظل محدودا نظرا لقوة المذهب السني فيها. فنذكر أن عبد الرحمن الناصر كان يرقب ومنذ تولية الإمارة نمو وتحركات الفاطميين في بلاد المغرب وأطماعها في الأندلس حيث أن عبيد الله المهدي استولى على رقاده عاصمة الأغالبة وأعلن قيام الخلافة الفاطمية فيها كما أنشأ عاصمة جديدة هي المهدية ثم انتقل إليها سنة 308هـ و أخذت دولته تمتد حتى حدود المغرب الأقصى كما قامت الحروب بين الفاطميين والأدارسة وفي سنة 314هـ انتهز عبد الرحمن فرصة اضطراب أحوال المغرب الأقصى فأرسل أسطوله لاحتلال ثغر ميله.

وفي سنة 319هـ بعث الخليفة أسطوله بقيادة فرج بن عفير واستولى على سبته كما أن والي المغرب الأقصى من قبل الخليفة الفاطمي في مكناسة أعلن الولاء للخليفة الأندلسي،كما عمل الناصر على تشجيع زعماء المغرب الأقصى من الأدارسة والبربر وحثهم على مناهضة الخليفة الفاطمي وأرسل إليهم الجيوش وأعلنوا له الولاء وصار يخطب باسمه على منابر المغرب من الجزائر وحتى سجلماسة وغربا إلى سواحل المحيط.وفي عهد الخليفتان الفاطميان القائم والمنصور اللذان توليا بعد وفاة المهدي سنة 322هـ أطمأن الناصر من خطر الدولة الفاطمية واستولى على طنجة إلا أن الأحوال لم تستقر إذ أرسل المنصور قائده جوهر الصقلي لإعادة المغرب الأقصى واستطاع أن يستعيدها كلها ماعدا سبته و طنجة اللتان بقيتا في حوزة الخليفة الناصر
 

 حاول الفاطميون منذ البداية في التوسع في اتجاه مصر وبلاد الأندلس وقد تصدى لهم عبد الرحمن الناصر فلاحق الرعاة الذين تمكنوا من دخول الأندلس لنشر الأفكار كما قام عبد الرحمن الناصر بضرب بيد من حديد على بعض الأندلسيين الذين ناصروا الدعوة الفاطمية من أمثال ابن حموون والشاعر بن هانئ الأندلسي ومن الإجراءات التي قام بها عبد الرحمن الناصر لمواجهة الفاطميين هو إعلان الخلافة الأموية في الأندلس عام 316هـ , وقد ساعدته عدة أمور على أقامة الخلافة منها .

1-  وحدة الأندلسيين تحت قيادته بعد القضاء على الفتن والثورات .
2- كما أن الخلافة العباسية كانت تعاني من الضعف في ظل حكم الأتراك ثم بني بويه .
3- تشجيع الأندلسيين له في اتخاذ هذه الخطوة التي ستدعم من الحكم الأموي باعتباره خلافة المسلمين .


وقام عبد الرحمن الناصر أيضا لمواجهة الدولة الفاطمية بتقوية نفوذه على العدوتين الأندلسية والمغربية , فبالنسبة للعدوة الأندلسية أهتم بتحصين الجزيرة الخضراء وطريف وكذلك أقام مدينة مرايا كما سيطر على العدوة المغربية حيث تمكنت قوات عبد الرحمن الناصر من السيطرة على مدينة طنجة ومليلة وسبته , وأصبحت بذلك يراقب الحدود مراقبة كبيرة .وكذلك أهتم عبد الرحمن بالأسطول البحري , فلذلك بنا دور صناعة السفن ويقول المؤرخين أصبح لديه 200 سفينة من مختلف الأحجام
,
وأيضاً لمواجهة الفاطميين قام بالاتصال بأعداء الفاطميين مثل الإخشيديين في مصر حيث أرسل الأموال لدعم المذاهب السنية وخاصة المالكي  , بل إن عبد الرحمن الناصر عقد المجالس للتشكيك في نسب الفاطميين وأتصل عبد الرحمن أيضاً بالدولة البيزنطية والتي كانت في حالة عداء للفاطميين بسبب سيطرة الفاطميين على جزيرة صقلية , كما اتصل عبد الرحمن بملك ايطاليا , وهكذا حصن عبد الرحمن الناصر بلاد الأندلس في وجه الفاطميين الذين توجهوا إلى مصر حيث تمكنوا من السيطرة عليها بقيادة جوهر الصقلي عام 358هـ وانتقل الفاطميين إلى مصر حيث اتخذوا مدينة القاهرة عاصمة لهم






ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


المراجع

 [1] أبو العباس أحمد الناصري: الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى، 1/253.
[2]  ابن عذاري: البيان المغرب، 2/204.
[3] انظر: تاريخ ابن خلدون، 1/136.
[4] انظر: ابن عذاري: البيان المغرب، 2/213.
[5] انظر ابن عذاري: البيان المغرب، 2/221، وتاريخ ابن خلدون 4/46.
[6] ابن عذاري: البيان المغرب، 2/222.
   7
دراسة  راغب السرجاني






تم بحمد الله
2012

أبحاث ودراسات